سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

282

كتاب الأفعال

قال : وقال الأصمعىّ : طري السّقاء طوى ، وذلك : إذا طوى وهو رطب ، فتغيّر ريحه وطعمه ، ويعفن ، وهو أشدّ تغيّرا من اللبن « 1 » . قال : ويقال : طوى نهاره جائعا يطوى . وطوى يطوى طوى : لغتان ، وقال عنترة : 3259 - ولقد أبيت لي الطّوى وأظلّه * حتّى أنال به كريم المأكل « 2 » ( رجع ) وطوى الكتاب والثوب طيّا ، وطوى الخبر : كتمه ، وطوى البلاد : قطعها . وطوى اللّه البعد : قرّبه ، وطوى فلان كشحا : مضى لوجهه . وأنشد أبو عثمان : 3260 - وصاحب لي طوى كشحا فقلت له * إنّ انطواءك هذا عنك يطوينى « 3 » ( رجع ) وطوى نصيحته عنك : قبضها ، وطوى البئر بالحجارة : بناها . [ باب ] الرباعي المفرد وما جاوزه بالزيادة أفعل : * ( أطبق ) : أطبقت الشئ : جعلت عليه طبقة ، وأطبقت الرّحى السّفلى بالعليا : سويّتها عليها ، وأطبق القوم على الأمر : أجمعوا عليه ، وأطبق الليل : أظلم .

--> ( 1 ) ب : « اللخى » : تصحيف . ( 2 ) كذا جاء الشاهد منسوبا لعنترة في تهذيب الألفاظ 634 ، وفي شرحه وأظله : أظل عليه ، وحذف حرف الجر وأعمل الفعل ، والضمير يعود إلى الطوى والتقدير ، ولقد أبيت على الطوى ، وأظل على الطوى ، والضمير في به يحتمل أمرين أحدهما أنه يعود إلى الطوى ، يريد حتى أنال بالطوى كريم المأكل ، ويجوز أن يكون الضمير ضمير الفعل ، معناه أنال بفعلى . ويجوز أن يعود إلى الصبر الذي دل المعنى عليه ، ومعناه : حتى أنال بصبرى . وبرواية الأفعال ، وتهذيب الألفاظ جاء في ديوانه 184 ضمن ثلاثة دواوين . ( 3 ) جاء الشاهد في تهذيب اللغة 14 - 47 ، واللسان - طوى غير منسوب ، والرواية فيهما : « قد » مكان « لي » في صدر الشاهد ، والوزن يستقيم معهما ، ولم أقف على قائله .